ملا نعيما العرفي الطالقاني

67

منهج الرشاد في معرفة المعاد

في الإشارة إلى كون الاعتقاد بالمعاد ضروريّا في هذا الدين القويم وكذا في الأديان السابقة ولا يخفى أيضا عليك ، أنّ الاعتقاد بالمعاد ركن من أركان الإسلام ، وضروريّ في هذا الدين القويم ، وكذا في الأديان السابقة والملل الماضية ، كما ادّعاه العلماء من أهل الإسلام ، وقد نطق الشرع القويم والكتاب الكريم بكونه ضروريّا في هذا الدين ، بل كونه جزءا من أديان اولي العزم من الرسل وغيرهم . أمّا كونه ضروريّا في الدين المحمّدي صلّى اللّه عليه وآله ، فالقرآن مملوّ منه كالآيات المذكورة وغيرها ممّا لا تحصى . وأمّا في الأديان السابقة ، فلقوله تعالى في سورة نوح حكاية عنه ( على نبيّنا وعليه السّلام ) ، انّه قال لقومه : « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً » . « 1 » وفي سورة العنكبوت حكاية عن إبراهيم ( على نبيّنا وعليه السّلام ) ، إنّه قال لقومه : « وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » . « 2 » وفي سورة الشعراء حكاية عنه أيضا : « وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » . « 3 » وفي سورة طه خطابا لموسى ( على نبيّنا وعليه السّلام ) : « إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى » . « 4 » وفي سورة القصص حكاية عن قوم قارون ، إنّهم قالوا له :

--> ( 1 ) - نوح : 17 - 18 . ( 2 ) - العنكبوت : 17 . ( 3 ) - الشعراء : 81 - 82 . ( 4 ) - طه : 15 .